السيد محمد باقر الموسوي
78
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
إنّ اللّه عزّ وجلّ منّ علينا بأن عرّفنا توحيده ، ثمّ منّ علينا بأن أقررنا بمحمّد صلّى اللّه عليه واله بالرّسالة ، ثمّ اختصّنا بحبّكم أهل البيت نتولّاكم ونتبرّأ من عدوّكم ، وإنّما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النّار . قال : ورققت فبكيت . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سلني فو اللّه ؛ لا تسألني عن شيء إلّا أخبرتك به . قال : فقال له عبد الملك بن أعين : ما سمعته قالها لمخلوق قبلك . قال : قلت : خبّرني عن الرّجلين ؟ قال : ظلمانا حقّنا في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ومنعا فاطمة صلوات اللّه عليها ميراثها من أبيها ، وجرى ظلمهما إلى اليوم - قال : وأشار إلى خلفه - ونبذا كتاب اللّه وراء ظهورهما . « 1 » 3650 / 6 - وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : عن الخرائج للراوندي ؛ والمناقب لابن شهرآشوب : ثمّ نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله قوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ، فدعا فاطمة عليها السّلام وقال لها : إنّ فدكا لك ولعقبك من بعدك جزاءا عمّا كانت لامّك خديجة عليها السّلام من الحقّ ، وهذه فدك نحلة لك . وأمر أمير المؤمنين عليه السّلام أن يكتب لفاطمة عليها السّلام ، بها ، فكتب عليه السّلام ، وشهد هو ومولى لرسول اللّه وامّ أيمن - كانوا حضورا - . فقالت فاطمة عليها السّلام لأبيها : لست أحدث فيه حدثا ما دمت حيّا ، فإنّك أولى بها ومن نفسي ومالي . فعرّفها نبيّ الإسلام عواقب الأمور ونفسيّات الرجال ، وما يحدثونها بعده من انقلاب وتطوّرات ، وقال : أكره أن أجعلها سبة فيمنعوك إيّاها من بعدي .
--> ( 1 ) روضة الكافي : 148 ح 74 .